عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

94

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وانتفع به وشرح مختصر ابن الحاجب والحاوي الصغير ولم يكمله والتعجيز والشامل الصغير للقزويني والبديع لابن الساعاتي وله منسك ومصنفات أخر وولي وكالة بيت المال بحلب وقضاء القضاة بها بعد شمس الدين بن النقيب ووقع بينه وبين نايب حلب فكاتب فيه فطلب إلى مصر بسبب حكومة فأدركه أجله هناك وقال الكتبي تخرج به الفقهاء والقراء واشتهر اسمه وتوفي بالقاهرة في المحرم ودفن بمقبرة الصوفية وجبرين بالجيم والباء والراء المكسورة قرية من قرى حلب والصحيح في وفاته أنه في سنة تسع وثلاثين وسبعمائة كما جزم به الأسنوي وابن قاضي شهبة وغيرهما وفيها قاضي القضاة فخر الدين أبو عمرو عثمان بن محمد بن عبد الرحيم بن إبراهيم بن هبة الله بن المسلم الجهني الحموي المعروف بابن البارزي الشافعي قاضي حلب ولد بحماة سنة ثمان وستين وستمائة وناب عن عمه القاضي شرف الدين بحماة وتولى قضاء حمص مدة ثم عاد إلى حماة وولي خطابة الجامع بها ثم ولي قضاء حلب قال الذهبي حدث بمسند الشافعي عن ابن النصيبي وحفظ كتبا وأفتى وذكره ابن حبيب وأثنى عليه وقال كان عارفا بمشكلات الحاوي وله عليه شرح يفيد السامع والراوي توفي بحلب فجأة في صفر ودفن خارج باب المقام وفيها المحدث الزاهد فخر الدين عثمان قال الذهبي ابن شيخنا الحافظ أحمد بن الظاهري حضر ابن علاق والنجيب وكان مكثرا ارتحل به أبوه ونسخ هو بخطه وحدث وتوفي بمصر في رجب عن ستين سنة سوى أشهر وفيها قاضي مكة ومفتيها نجم الدين محمد بن محمد بن الشيخ محب الدين الطبري الشافعي ولد سنة ثمان وخمسين وستمائة وسمع من جده الشيخ محب الدين ومن عم جده يعقوب بن أبي بكر الطبري والفاروثي وغيرهم قال الأسنوي والسبكي كان فقيها شاعرا وقال الكتبي كان شيخا فاضلا فقيها مشهورا يقصد بالفتاوى من بلاد